Top Ad 728x90

Friday, 19 May 2017

تكامل المستويات اللسانية في تحليل الخطاب القرآني موضوع اليوم الدراسي لفريق البحث في اللغة والآداب بمنطقة تافيلالت

by
    نظم فريق البحث في اللغة والآداب بمنطقة تافيلالت وبتنسيق مع ماستر المناهج اللسانية وتحليل الخطاب القرآني، شعبة اللغة العربية، بالكلية متعددة التخصصات الرشيدية، يوماً دراسيا جعل له المنظمون موضوع" تكامل المستويات اللسانية في تحليل الخطاب القرآني" عنونا، وذلك يوم الثلاثاء 16 ماي 2017.
 وقد شهد هذا اليوم مداخلات علمية وازنة في الحقل اللساني، ابتدأت بمحاضرة للأستاذ الدكتور عبد الرحمان بودرع اللساني المغربي من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان حول موضوع "الانسجام والتماسك في بنية النص القرآني دراسة في تكامل المستويات" وعقدت  خلال هذا اليوم اربع جلسات علمية متنوعة تناولت الموضوع المطروح للنقاش في مناحي عديدة، وعرف أيضا  حضور شخصيات علمية لها مكانتها العلمية في الحقول اللسانية في المغرب وخارجه من قبيل الدكتور عبد الرحمان بودرع والدكتور عبد العزيز العماري... وغيرهم، لتختتم فعاليات اليوم على الساعة السادسة والنصف بعد قراءة اللجنة المنظمة لاهم التوصيات التي خرج بها اليوم ولعل من أبرزها العمل من طرف الفريق لأجل طبع الأعمال العلمية المقدمة لهذا التجمع العلمي اللساني.
   وقدم الأستاذ الدكتور عبد الرحمان بودرع محاضرة في اليوم التالي 17 ماي، على طلبة الماستر(ماستر المناهج اللسانية وتحليل الخطاب القرآني) بفوجيه الأول والثاني في موضوع:"قضايا لسانية النص و تحليل الخطاب، المصطلح و المفهوم قضايا ونماذج" 



مهرجان المسرح من تنظيم ثانوية المسيرة الإعدادية

by
بتعاون و تنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية و التكوين بالراشدية ، تتألق ثانوية المسيرة الإعدادية ، في نسختها الثانية من المهرجان الإقليمي للمسرح التربوي تحت شعار :"المسرح التربوي دعامة أساسية لتحديث المدرسة المغربية " . وذلك بالمركب الثقافي والاجتماعي والرياضي بالراشدية ، أيام ستة عشر ،سبعة عشر وثمانية عشر ماي سبعة عشر و ألفين. 
اب الفنون ، الوسيلة التي اتخذها منظمو المهرجان لصقل مواهب التلاميذومساعدتهم على تفريغ ضغوطات البرامج الدراسية ، وقد خلق المهرجان جوا من  الحماس الخاص الذي لم يخل من المنافسة على اللقب .
ولَم تقتصر المنافسة على مؤسسات  جماعة الرشيدية و ثانوياتها الإعدادية والتأهيلية فحسب ، بل تمددت وصولا إلى الأقاليم المجاورة كأرفود ، ملعب ، الزريقات ، كلميمة و الجرف ... حيث اشتعل فتيل المنافسة بين التلاميذ حيث أن كل فرقة عرضت ما اشتغلت عليه بجودة عالية و تأمل حاد ، واضعة الفوز بالمسابقة استحقاقها ،وراجية تشريف مدينتها و ثانويتها . و في تصريح جاء على لسان منسق الدورة استهله بالتهنئة و ذلك بمناسبة افتتاح قاعة العرض و توفير الظروف الملائمة للتلاميذ ، حيث اعتبرها عاملا أساسيا يميز هذه الدورة عن سابقتها ، و خص بالشكر المجلس البلدي بالراشدية والمديرية الإقليمية للتربية و التكوين بنفس المدينة و كل من ساهم بقليل او كثير ، من بعيد أو قريب في إنجاح ودعم هذا المهرجان الذي حدد غايته في إعطاء القيمة للأنشطة الموازية بعد إهمالها، وكذا ترسيخ أهمية الفن لذى التلميذ وتوسيع آفاق فكره من جهة و رقعة المشاركين و الفرق من جهة أخرى . وختاما ،مسرح في اتجاه الاحترافية كان الدعامة الأساسية لتطلعات هذا المهرجان ، و المراد القريب لمنظميه .
تقرير :جهان مطراني "إيرابريس"

دور عين للاميمونة في التنمية السياحية والمحافظة على التراث المحلي بتافيلالت

by

                                            إعداد : الدكتور محمد امراني علوي
                                                           الرشيدية 
تقديم
 كثيرا ما يتم حصر تراث منطقة ما في ما تتميز به من تراث مادي، أو شفوي ، أو عادات وتقاليد يتمسك بها السكان ، يصل التمسك بها إلى درجة التقديس أحيانا ، لذلك يحاول سكان تافيلالت التمسك والمحافظة على تراثهم وعاداتهم وتقاليدهم بشكل كبير جدا ، هذا ما دفع البعض منهم إلى جعل هذا التراث أداة للاستثمار التنموي بالمنطقة، قصد الحصول على دخل مادي من جهة ، وتشجيع قطاع السياحة الداخلية والخارجية من جهة ثانية ، خصوصا وأن اقتصاد الإقليم يعتمد على قطاع السياحة بشكل كبير جدا ، وفي هذا السياق يندرج "مشروع عين للاميمونة السياحي" ، الذي جمع بين أهمية الماء في قلب الصحراء ـ والماء المعدني خاصة ـ وتراث المنطقة المادي على الخصوص، ليقدم في إطار مشروع يحمل خصوصيات المتحف المحلي بامتياز ، حيث يحتوي على العديد من التحف تشخص الحياة اليومية للإنسان الفيلالي، وعلاقته بالبيئة والمجتمع ، وبذلك فمن يزور عين للاميمونة يشعر وكأنه وسط مجتمع فيلالي مصغر، بتاريخه الماضي العريق.
موقع هذا المشروع المهم ، فهو قريب من الطريق الرئيسية الرابطة بين مدينة تنجداد ومدينة تنغير، على بعد مابين عشرة كيلومترات ،من مدينة تنجداد في اتجاه تنغير.

ـ التعريف بالإقليم وأهميته السياحية
يعتبر إقليم الرشيدية المعروف من قبل بقصر السوق ، وتاريخيا بتافيلالت وسجلماسة ، من أقدم أقاليم المملكة ، حيث أنشئ منذ حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956، ويشكل محطة مهمة من تاريخ هذا الوطن ، فهو منطلق العديد من العلماء والملوك مؤسسي دول المغرب لأقصى .
يمتد الإقليم على مساحة تناهز 60000كلم مربع ، ويقدر عدد سكانه ب 523117نسمة ، وبذلك يعتبر أحد أكبر الأقاليم في المملكة ، يتميز بمساحة شاسعة وقاحلة ، تتخللها من الجهة الشمالية الغربية جبال الأطلس الصغير المطلة على ضفاف وادي ملوية ، وتحيط شرقا بالنجود العليا المغربية الجزائرية ، وجنوبا بمنطقة صحراوية واسعة ، ويتميز مناخ المنطقة بطابعه الشبه جاف ، حيث ان معدل التساقطات لايتعدى 290 ملم في السنة بالمرتفعات ، و250 ملم في السنة في المنخفضات ، أما الأيام المشمسة فتقدر ب 330 يوما في السنة ، ويلاحظ خلالها فوارق حرارية ملموسة بين النهار والليل والشتاء والصيف( ) .
 وفي المجال السياحي يعتبر إقليم الرشيدية ـ تافيلالت عموما ـ من أهم الأقاليم التي حباها الله بقدر كبير من المؤهلات السياحية المتميزة والمتنوعة ، بتنوع تضاريسه، وتباين مكوناته الجغرافية والبشرية والطبيعية ، فهذا التنوع أعطى هذا الإقليم حظا كبيرا لأن يصبح قطبا متميزا وركنا أساسيا من مثلث تمتد أضلاعه بين أكادير وورزازات والرشيدية ، إن هذا الموقع يجعل من هذا الإقليم حلقة وصل بين منظومة المدن العتيقة بمنتجها التقليدي ، والجنوب المغربي الحافل بالأمجاد التي تحكي عنها مآثر سجلماسة ، والقصور العتيقة الواقعة عبر الواحات الممتدة على جنبات واد غريس وواد زيز ، وواد كير ( ) .
ولعل ما يستهوي السياح ـ الأجانب و المغاربة ـ السياحة الإستشفائية، سواء بواسطة الرمال الصحراوية ، والمياه المعدنية التي توفرها الحامات، والعيون الطبيعية المتواجدة بالإقليم ، وخاصة حامة مولاي علي الشريف ، وعين مولاي هاشم ، وعين للاميمونة ( )، وهذه الأخيرة هي بيت قصيد هذه المداخلة المتواضعة ، والتي من خلالها نحاول التعريف بهذه العين الإستشفائية من جهة ، وبدورها في تشجيع التنمية السياحية الداخلية من جهة ثانية. 
ـ عين للاميمونة بين الأسطورة والتاريخ 
في غياب المصادر التاريخية التي تؤكد حقيقة العديد من الأمور ، يتم اللجوء إلى الرواية الشفوية كمصدر من مصادر التأريخ ، نفس الشيء ينطبق على عين للاميمونة، حيث تم الاعتماد على ما قدمه لنا صاحب المشروع ، فقد أكد السيد زايد اعبو ( )، أن دلالة اسم " عين للاميمونة" تعود إلى الأسطورة القديمة ، وخاصة الحجايات التي تحكى من طرف الجدات للأطفال ، ونظرا لغياب أية وثيقة تاريخية أو غير تاريخية توضح ذلك ، لابد من طرح السؤال التالي ما السر في إطلاق هذا الاسم على هذه العين بالذات ، وفي هذا المكان بالذات ؟ لكن استقاء الأخبار والمعلومات أكدت أن الاكتشاف جاء صدفة حسب ما أكده صاحب المشروع ، بعدما تبين لأحد قياد المدينة سنة 1973 أن الماء الموجود بهذه العين غير عادي ، حيث تأكد ذلك بواسطة التحليلات المختبرية كونه ماء معدني ، ,أهميته الصحية على الإنسان كبيرة جدا ، إلا انه غير صالح للنشاط الزراعي ، فقد استعمل عدة مرات في هذا النشاط، لكن النتيجة كانت سلبية ، لذلك فالمكان الذي تتواجد فيه هذه العين لايحتوي بتاتا على أشجار أو نباتات أو غيرها ، فهي منطقة جرداء خالية، إلا من الذين يعرفون قيمة مائها الصحي حيث يتجهون لها قصد الاستشفاء ، هذا ما أعطاها شهرة في مدينة تنجداد ، وفي المناطق المجاورة لها باعتبارها مزارا للاستشفاء ، وليس متحفا للتراث المحلي، هذا ما جعل صاحب المشروع يحول هذه العين من أسطورة إلى حقيقة على ارض الواقع ، عندما وضع العين في مكان مختبئ ، وعليه قبة خضراء جعلتها مميزة عن كل البنايات المتواجدة في المكان ، معتمدا في ذلك كما يقول على جملة قرأها في كتاب الأمير الصغير " أهمية الصحراء تكمن في بئر مختبئ " وهي الجملة التي تستقبل أي زائر لهذا المكان ، حيث كتبت على صخرة بلون أزرف صافي ، يرمز من حيث دلالته إلى الماء وأهميته في الحياة ، حسب ما أكده صاحب المشروع ( ) . 
 فمن خلال ماسبق يتضح أن السيد زايد أعبو حاول أن يجعل من عين للاميمونة ذلك المكان المهم في قلب الصحراء ، من خلال توظيف العديد من المعطيات الأخرى المرتبطة بالبيئة المحلية ، وبذلك فعين للاميمونة أصبحت حقيقة واضحة للعيان ، بعدما كانت مختبئة وملفوفة بعناصر أسطورية ، زادتها جمالا ورونقا في حقيقة الأمر . 
 ـ عين للاميمونة والتراث الحضاري 
لقد كان لمهنة السيد زايد أعبوـ الإرشاد السياحي ـ تأثير كبير جدا في تحويل مكان عين للاميمونة من مكان مهمل إلى مكان له أهمية كبرى ، مكان يعبر ويوضح ويقدم العديد من الحقائق التي عرفها تاريخ المنطقة ، من خلال ما يعرض من تحف أثرية بمتحفهاالأثري ، أو إن صح التعبير " مدينة للاميمونة الصغيرة " لكونها تحمل خصوصيات المدينة المغلقة نظرا لطبيعة المكان الذي صمم فيه المشروع ، والاعتماد الكلي على الأدوات والمواد المحلية في البناء، والتصميم الهندسي الذي وضع لذلك ، تجعل الزائر لها يشعر وكأنه وسط مدينة عتيقة بأسواقها وصناعاتها المتنوعة ، حيث يصبح الزائر يشاهد العديد من الصناعات البدائية، والآلات القديمة المعروضة هناك ، وما يزيد ذلك جمالا ورونقا، الشروح التي يقدمها صاحب المشروع ، رغم أنها تحتاج إلى نوع من التأصيل، والتدقيق، حتى يمكن للباحث المتمرس الاستفادة منها ، لكن في حقيقة الأمر فإن هذا المشروع أصبح يحافظ على تراث ثقافي مهم جدا ، تناسته الأجيال الحالية ، بل منهم من يتنكر له ، وهي في حقيقة الأمرتعتبر مصادر تراثية مهمة لها قيمتها التاريخية ، وتكفي الإشارة إلى ماقاله الدكتور جمال شفيق عليان " تعريف المصادر التراثية اليوم له علاقة بتطوير المجتمع المعاصر ، ويعتمد على قيم ومتطلبات ذلك المجتمع ، هذا التراث يؤمن الأسس للهوية الوطنية ، ويكون مرجعا للذاكرة وللروح لإيجاد توازن مع نوعية الحياة "( ) ، ولعل هذا ما أعطى أهمية كبرى للآثار المادية، والشفوية التي تدخل في صميم التراث الثقافي والإنساني ،لذلك تم وضع العديد من القوانين على المستوى الدولي تنظم وتؤكد على الحفاظ على هذا التراث الإنساني( ) ،وبذلك يكون صاحب مشروع للاميمونة ساهم في تقديم خدمة جليلة للتراث الثقافي المحلي من خلال تجميعه والمحافظة عليه ، وتقديمه للزائر الوطني والأجنبي ،باعتباره قيمة جمالية إنسانية تميزت بها المنطقة خلال مراحل تاريخية معينة يمكن ملاحظة استمرارية بعضها إلى اليوم ولو في صور أخرى ( ) .
هكذا يمكن القول ، أن مشروع للاميمونة السياحي كهدف رئيسي لصاحبه ، قد جمع بين المشروع المادي من جهة ، والمحافظة على تراث إنساني أصيل تميزت به المنطقة من جهة ثانية ، سيصبح له صدى على المستوى الوطني والدولي ، إذا تمت العناية به، والتعريف به أيضا ، مع محاولة تقديم محتوياته في إطار تأصيل تاريخي مرتبط بالبحث الجاد، والهادف إلى خدمة التراث الإنساني بشكل عام والتراث المحلي بشكل خاص ،خصوصا وأن هذا المتحف يحتوي على عدد من المخطوطات والوثائق المهمة ، التي تحتاج إلى قراءة، وتصنيف، وتوثيق،وترتيب من طرف الباحثين المهتمين بذلك ، علماأن صاحب المشروع الذي يعرضها للعموم أكد على عدم معرفته لمحتوياتها ، لكنه يحافظ عليها ، ويقدرها ، وهذا أمر واضح انطلاقا من طريقة عرضها ، والعناية الكاملة التي يوليها لها ولباقي مكونات متحف عين للاميمونة. 


 ـ محتويات متحف عين للاميمونة
  لقد جمع هذا المتحف العديد من الآثار المادية ، ذات الارتباط التاريخي بالمنطقة من جهة ، وبالعديد من مناطق الوطن المغربي من جهة أخرى ، وبذلك يمكن تصنيفها إجمالا فيما يلي : 
 ـ أثار الصناعة الخشبية المحلية بالمنطقة 
ـ الصناعة الحجرية التي عرفتها المنطقة 
ـ الصناعة الحديدة المحلية وآلات المستعملة على مستوى الصناعة المحلية  
ـ بعض الانتاجات النسيجية ، والتي توضح أنماط اللباس وطرق اللباس لدى سكان المنطقة 
ـ الصناعة الخزفية ، والأدوات التي يتم استعمالها بواسطة هذه الصناعة 
ـ احتوائه على العديد من الأدوات المرتبطة بصناعة الحجارة المحلية على الخصوص .
فمن خلال مشاهدة كل هذه المحتويات يتضح أن مكوناتها تعود في الأصل إلى  البيئة المحلية ، أي مساهمة البيئة المحلية في توفير المواد الأولية لصناعة هذا التراث المحتفظ به ، ومدى قوة الارتباط بهذه المنطقة ، التي توفر لساكنتها كل حاجياتهم ، إلى جانب إبداع الساكنة واستفادتها من هذه المواد الأولية، التي ستتحول إلى وسائل إنتاج مهمة كان لها الدور الأساسي في بناء جزء مهم من الحضارة المحلية ، ولما لا الحضارة المغربية ، حيث جمعت نوعا من التكامل بين ثقافات وعادات وتقاليد كل مكونات المجتمع المغربي . 
 ـ خاتمة 
قد يبدو منذ الوهلة الأولى أن صاحب المشروع يهدف إلى الاستثمار السياحي المادي في هذا القطاع ، وهي الفكرة التي يرفضها الكثير بدعوى أن هذه العين ملك للجميع ، لكن ما يشفع له في ذلك هو الاهتمام الذي أوله لجمع والمحافظة على هذا التراث المادي ذو الأصول المحلية ، وكذلك تراث العديد من المناطق المغربية ، مما يؤكد بالوثائق المادية صلة الترابط الوثيق والحقيقي التي عرفها المغرب بين مناطقه، من شماله إلى  جنوبه ، ومن غربه إلى شرقه ، وتقديمه في صورة جميلة للزائر، لكن لابد من الإشارة إلى نقطة مهمة تتمثل في دعوة الباحثين، وخاصة أصحاب التخصصات ذات الارتباط بالجانب التراثي إلى ضرورة البحث في هذا المجال ، وخاصة التراث المحلي ، ووضع بنك معلومات خاص بالمنطقة ، يكون مرجعا لكل الباحثين من أبناء المنطقة أو غيرهم ، مع تقديم مساهمة فعالة في جانب التعريف بالمنطقة، وخصوصياتها الثقافية ، والعلمية ، في إطار ترسيخ ثقافة المحافظة على التراث الإنساني بكل مكوناته، مع دعوة الجهات المختصة بالجانب السياحي إلى ضرورة هيكلة قطاع السياحة ،وخاصة مهنة الإرشاد السياحي، باعتبارها الأداة التي تقدم هذا التراث للسياح الأجانب على الخصوص، وذلك في تحديد مستويات علمية محترمة بالنسبة للمرشدين تؤهلهم لضبط العديد من المعطيات المرتبط بالتاريخ، والتراث المغربي بصفة عامة .                


منهجية التعامل مع الامتحان الموحد " التاريخ والجغرافيا نموذجا"

by


بسم الله الرحمان الرحيم 

                                                 
الأستاذ محمد امراني علوي
باحث في التاريخ
الرشيدية
تقديم

يعتبر الامتحان تلك المحطة التي يتفوق فيها العديد من التلاميذ، على اعتبار أنها هي التي تحدد مصير كل منهم سواء النجاح ،أو السقوط، أوالفصل لذلك يتخوف منها الجميع,حيث ترفع العديد من الشعارات ،من مثل "عند الامتحان يعز المرء أو يهان"،  و بذلك يكون الإستعداد له بكل الوسائل ،و الطرق المشروعة أو غير المشروعة.هذا ما يؤدي إلى وجود ارتباك لدى التلاميذ، خصوصا و أن العامل النفسي يلعب دورا مهما في مدى استيعاب التلاميذ للمقرر الممتحن فيه ،و استعدادهم الاستعداد الكامل على المستوى النفسي و العلمي كذلك. مع العلم أن الامتحان الوطني و كذلك الجهوي هو عبارة عن امتحان للتلميذ في مقرر درسه خلال السنة الدراسية . إذن فهو أداة لقياس مدى استيعاب التلميذ لهذا المقرر أم لا ،بالإضافة إلى كونه على دراية كاملة بذلك، من خلال منهجية فروض المراقبة المستمرة التي يقوم بها الأساتذة ، لكونها مشابهة لهذه الإمتحانات على مستوى المضامين و الأسئلة ، لكن على ما أعتقد أن المنهجية التي يستعد بها التلميذ للإمتحان قد يعتريها العديد من الأخطاء ،مما يتسبب له في الحصول على نتائج عكسية لاقدر الله،بل في الغالب الأعم تكون سلبية جدا.
و من بين الأخطاء التي يقع فيها التلاميذ التهاون في الإستعداد للامتحان، معتبرين عامل الزمن عنصرا لصالحهم، ذلك أن الاستعداد الحقيقي له يكون منذ بداية السنة الدراسية، بل من أول حصة يلتقي فيها التلميذ بالأستاذ،لكون هذا الأخير يقدم العديد من الملاحظات المنهجية الخاصة  بفهم و استيعاب الدروس ،و انطلاقا من هذه الأخيرة يبدأ الاستعداد الحقيقي للإمتحان.
و يلعب العامل النفسي أيضا دورا خطيرا في علاقة التلميذ بالامتحان ,ذلك أن التخوف الشديد منه من طرف التلميذ يساهم في التشويش عليه أثناء الامتحان، مما يؤدي إلى اضطراب نفسي شديد ، يجعله  لا يتمكن من التركيز الحقيقي أثناء الإجابة ، و هذا التردد في الإجابة الذي يصاب به التلميذ  يجعله يشطب و يعيد التشطيب على الإجابة ،حتى و إن كانت صحيحة في بعض الأحيان، مما يجعله في صراع شديد مع أي إجابة يمكن أن يحررها على ورقة الامتحان ، إلى أن يمر الوقت دون الحسم في الجواب الراجح .و بذلك يصبح في صراع مزدوج بين الوقت و نوعية الأجوبة التي يمكن تحريرها.
و إلى جانب ما سبق، تساهم عملية الغش في الإمتحان في وجود اضطراب نفسي لدى التلميذ،ذلك أن ظاهرة "التحناس"أو "التكوفيش" حسب المصطلحات المتداولة في صفوف التلاميذ، تجعل هؤلاء هم الذين يمارسون الحراسة على الأستاذ المكلف بذلك ،من أجل التوصل إلى فرصة تخول لهم كتابة ما أعدوه من قبل ،دون التركيز و مراعاة المطلوب في السؤال،في الوقت الذي يتمكن فيه المصحح من ضبط ذلك اعتمادا على الأسلوب، و نوعية الأخطاء المرتكبة، بالإضافة للأجوبة المطلوبة و ليس المكتوبة , خصوصا و أن أغلب الأسئلة أصبحت تقدم وفق الطريقة التركيبية، و ليس المباشرة ,هذا ما يجعل التلميذ يحصل على نقطة سلبية لا تؤهله للنجاح في الوقت الذي يعتقد أنه قدم أجوبة صحيحة.
و تبقى هذه الملاحظات غيظ من فيض،لهذا حـاولت ـ بتفويق من الله سبحانه ـ أن أقدم هذا المنهاج أو الطريقة من أجل تدليل ،و تسهيل عملية اجتياز الإمتحان الوطني، أو الجهوي ، متأكد أن كل من حاول تطبيقها و اعتمادها سيتمكن بحول الله تعالى من اجتياز الإمتحان بشكل سهل ,و بدون صعوبات تقف أمام تحقيق مبتغاه.
وإلى جانب التوجيهات التي قدمت في هذه المحاولة البسيطة، يجب على طالب العلم ،أن يتسم بالعديد من السمات الحسنة، و الأخلاق الفاضلة، التي لا تحول بينه و بين التحصيل العلمي و المعرفي , و أهمها حسن الاستماع، و التواضع ,و هذان الخصلتان من أهم مبادئ التلاميذ المجتهدين، إلى جانب كثرة الدعاء والتوكل عليه سبحانه قبل كل شيء.
فالله أسأل أن يوفق كل الذين يرغبون في النجاح، في الحياة الدنيا و الآخرة،  و خصوصا طلاب العلم العاملين، و المجدين طيلة حياتهم الدراسية ,وأن يسدد أقلامهم إلى كتابة الصواب بإذنه سبحانه و تعالى .
Iمرحلة الاستعداد المبكر لاجتياز الامتحان الوطني والجهوي
1 ـ الجمع و التدوين 
و تبدأ هذه العملية مع بداية الموسم الدراسي ,من خلال إحضار التلميذ مذكرة ، يتم فيها كتابة و تتبع عملية الشرح التي يقوم بها الأستاذ للمواضيع المدروسة،ذلك أنه يستحيل إملاء كل صغيرة و كبيرة في ملخصات الدروس التي تملى على التلاميذ <> رغم الدعوة الملحة إلى اعتماد تقنيات أخذ النقط >< ،حتى يتم جمع كل المعطيات المتعلقة بهذه الفقرات، أو الدروس و اعتمادها أثناء المراجعة .لكن لابد من الإشارة إلى أنه لايمكن كتابة كل ما يتلفظ به الأستاذ أثناء الشرح، بل ينبغي التميز بين الأفكار الرئيسة، المهمة ،و الثانوية الجزئية ,و كذلك ضرورة استيعاب الفرق بين الأمثلة المقدمة قصد الفهم، و القضايا الرئيسة الخاصة بالموضوع ,و بعد الانتهاء من الحصة التي تتطلب ضرورة الانتباه إلى الأستاذ والشروح كذلك ،تبدأ مرحلة ثانية و غالبا ما تكون في البيت، هي إعادة هيكلة الدرس من خلال الجمع بين الشروحات، و ملخص الأستاذ، و كذا معطيات الكتاب المدرسي, بالإضافة إلى البحوث، و المراجع، و المصادر، التي يمكن للتلميذ الإطلاع عليها, حتى يتمكن من صياغة درس نموذجي وفق طريقة صياغة المواضيع،أو وضع خطاطات ممنهجة تساعد بشكل كبير على المراجعة , و الإستعداد للامتحان، و لعل هذا ما يجعل التلميذ على كامل الإستعداد ليوم الامتحان،حتى يتفادى النقص في الدروس الذي يسبب له نقصا في التحصيل المعرفي ، مع غياب النسقية المنهجية في التركيب العام لهذه الدروس، و المواد على حد سواء . بل ينبغي أن يكون النموذج في توفره على جميع المواد، و جميع الدروس دون نقص ،مما يسهل عليه عملية المراجعة النهائية للامتحان
2 ـ الفهم و الاستيعاب
غالبا ما يحتج التلاميذ بعدم استيعابهم للمقرر لعدة أسباب، في مقدمتها طول المقررات الدراسية، التي تبدوا كذلك، لكن إذا تم التعامل معها وفق منهجية علمية مضبوطة ستكون أسهل، و يتمكن التلميذ من استيعاب ذلك خصوصا   وأن<<استيعاب المقرر يقتضي اهتماما كبيرا ,لفهم تمفصلات نسيج أفكاره الأساسية و الفرعية ,أي التميز مابين الأفكار المركزية، و الأفكار الثانوية >>( ) ،و هذه العملية تكون منذ بداية دخول التلميذ للقاعة أثناء إلقاء الأستاذ للدروس و الشروحات، لكون <<عملية الفهم و الاستيعاب، تكون مواكبة لعميلة التدوين، و تجميع المقرر>>( ). و مرحلة الفهم تكون مرتبطة بمرحلة تقديم الدروس، داخل الفصل ، من طرف الأستاذ لأنها المرحلة التي يسهل فيها ما استعصى على التلميذ بحضور الأستاذ المتخصص في هذه المادة . لذا يلزم على التلميذ الحضور داخل الفصل عقلا و جسدا , مع ضرورة تتبع مراحل تقديم الدروس، و مساءلة الأستاذ في الوقت الذي يستعصي فيه أمرا  من أمور الدرس ,دون التردد لكون الشرط الأساس بالنسبة للتلميذ هو الخروج من القاعة و هو متمكن مما قدمه الأستاذ بنسبة مئوية مهمة جدا.لكون هذه المرحلة هي الأساس في استيعاب الدرس، و فهمه لكون الفهم يسهل على التلميذ مسألة الحفظ، التي يتخوف منها العديد من تلاميذ المدارس، و لتحقيق ذلك وجب على التلميذ الإصغاء إلى شروحات الأستاذ ،و محاولة فهم ما يتم تقديمه، قصد الوصول إلى مرحلة استنتاج العديد من المعطيات التي تشكل له أرضية صلبة لمرحلة المراجعة، و التهيء للامتحان، هذا الأخير الذي يصبح سهلا ،و لا يجد فيها طالب العلم أية صعوبة، حتى و إن وجدت فعليه أن يتصل بأستاذه ليسهل له ما استعصى عليه , و لا يتم هذا إلا إذا كان التلميذ يحب أستاذه و الأستاذ كذلك ,أي أنه أصبح من المفروض أن تكون علاقة متميزة بين الأساتذة و تلاميذتهم، يكتنفها الاحترام و التقدير بين الطرفين , و هذا يساعد على زيادة الفهم و الاعتناء بالمادة , لكون عدد من التلاميذ يقومون بعملية ربط حب المادة بالأستاذ المدرس لها ،و يصدرون أحكاما على الأستاذ و المادة حسب هواهم . فإن كان هذا الحكم سلبي, يجعلون بينهم و بين المادة حاجزا, و إن كان إيجابيا , فإنك تجدهم يفضلون هذه المادة عن غيرها , و إن تغير الحكم يتغير الموقف ,و هكذا دواليك مما يعطي تقلب في المواقف، لذا وجب على التلميذ أن يميز بين المادة بصفتها، و الأستاذ المدرس للمادة , في إصدار أحكامه , و اتخاذ مواقفه إيجابا أو سلبا .
3 ـ الاستعداد للامتحان 
إن الاستعداد للامتحان يبدأ من أول حصة يلج فيها التلميذ الفصل كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا، و حتى أخر حصة يقدم فيها الأستاذ ما تبقى من الدروس المقررة، لكون الامتحان يكون في مقرر سنة دراسية , أي المقرر المدروس خلال السنة الدراسية كاملة ,حيث تبقى المدة الزمنية الفاصلة بين أخر حصة و يوم الإمتحان خاصة بالمراجعة والاستعداد له , و التي تتميز بضغط نفسي مرتفع، و قصر المدة الزمنية الخاصة بالمراجعة حسب العديد من التلاميذ ,لذلك تم التأكيد على أن الإستعداد للإمتحان يبدأ من الحصة الأولى عند بداية الموسم الدراسي ، مع التركيز على ضرورة الفهم و حفظ ما يلزم حفظه , و عدم التهاون في ذلك ،>>و بالتالي لا يمكن أن نستغني عن الحفظ بحجة أننا )أذكياء( نفهم كل شيء، سنكون لا محالة أشد غباوة، لكن ليس معنى هذا أن نحفظ عن ظهر قلب المقرر من ألفه إلى يائه , على وقع نغمة موسيقى نخلقها ما بين الجمل و الفقرات ...إذ لا يمكن أن نحفظ دون فهم ,لأننا سنكون كمن يحمل أثقالا، لا يعرف محتواها , و ينتظر بفارغ الصبر تفريغها >>( ) ،و هذه العملية تتطلب تداخل عدة عمليات , تبدأ من أول حصة باستحضار ضرورة فهم الدروس حلقة حلقة , حتى يتم الفهم الإجمالي للمادة أو المقرر،و لاستقرار وترسيخ المعلومات في الذاكرة  يتحتم على التلميذ وضع ملخصات للدروس من إعداده الشخصي، لأن كل ما تم الاجتهاد فيه وفي تنظيمه يستقر في الذاكرة و لا يصيبه النسيان , خصوصا عندما يكون بشكل منظم، و بعناوين بارزة , أو محاولة تنظيم ذلك وفق خطاطات خاصة بالدروس , حيث تسهل عليه عملية المراجعة من جهة، و تكون عبارة عن رموز و إشارات للتذكر يوم الامتحان من جهة ثانية، و إلى جانب ما سبق يجب على التلميذ في هذه المرحلة أن يتبع الملاحظات التالية , حتى يسهل أمامه الإمتحان و لا يكون مثل العقبة التي يتخوف منها كل طالب علم , و ذلك ب .   
ـ تنظيم أوقات المراجعة لتفادي تراكم الدروس و القلق و التوتر .
ـ تقسيم عملية المراجعة إلى مراحل متدربة خلال الأسبوع بالنظر إلى استعمال الزمن الأسبوعي للمادة الدراسية .
ـ تنظيم الدروس في شكل تصاميم و خطاطات تميز بين الفقرات الرئيسية، و الفرعية، لتسهيل الإدراك الشمولي لمكونات الدرس .
ـ وضع أسئلة موجهة للفقرات الكبرى للدروس، و محاولة الإجابة عنها , و الاستعانة بأسئلة الامتحانات السابقة .
ـ تدعيم المراجعة الجماعية نظرا لأهميتها من خلال النقاش المتبادل في ترسيخ الأفكار، و الثقة بالنفس( ) .
4 ـ ما يجب على التلميذ قبيل الامتحان
إذا كانت المدة الزمنية الفاصلة بين نهاية تقديم الدروس و المقررات، و تاريخ الامتحان في نظر العديد من التلاميذ غير كافية , فالكثير منهم يحاول أن يتدارك كل ما فاته من جمع و فهم و استيعاب و حفظ في وقت قياسي جدا،  مما يؤثر عليه سلبا , خصوصا و أنه في مرحلة تركيز أخير قبل الدخول إلى قاعة الامتحان , حيث يجب عليه في الأيام الأخيرة القليلة المتبقية للإمتحان , أن يتهيأ لها من الناحية النفسية على الخصوص , و كذلك العقلية ,حيث لا يقوم بإرهاق نفسه، باعتماد ما يعرف في صفوف التلاميذ بالليالي البيضاء , أي المراجعة طيلة الليل , دون إعطاء نفسه قسطا من الراحة , لأن ذلك غالبا ما يؤثر عليه سلبا يوم الامتحان، و أصحاب هذا السلوك كثر، فلا يتمكنون من إتمام الامتحان و اجتيازه بسهولة , لذلك يجب على التلميذ أن يجعل من الأيام القليلة القريبة من الامتحان , أياما شبيهة بأيامه العادية خلال السنة الدراسية , و أن يعطي نفسه قسطا من الراحة، حتى يتمكن العقل من تنظيم و ترسيخ المعلومات التي حاول التلميذ فهمها و استيعابها و حفظها , و حتى يتمكن من ذلك وجب عليه أن يتبع النصائح التالية لعلها تكون له خير سند  ينير له الطريق , و يبين له سبل النجاح أنشاء الله تعالى و ذلك كما يلي:
ـ التأكد من جدولة الامتحان من الناحية الزمنية .
ـ عدم إرهاق النفس وإجهادها و الاهتمام بالتغذية .
ـ عدم الإكثار من المنبهات و العقاقير المنشطة، لأن استعمالها العشوائي ضار بالصحة . 
ـ احترام أوقات النوم بشكل مضبوط، حفاظا على الراحة الجسدية، و الذهنية، و النفسية، لما لذلك من مساعدة على التركيز أثناء اجتياز الإمتحان .
ـ إعداد أدوات الاشتغال أثناء الامتحان بشكل مسبق ووضعها في المحفظة الخاصة بالامتحان تلافيا لنسيانها( ) .
و بأخذك لهذه النصائح كن متيقنا أنك ستتغلب على الخوف,الذي يصيب العديد من التلاميذ أثناء الامتحان مما يؤدي إلى إرباكهم أثناء الإجابة و التحرير
IIالتلميذ وطريقة التعامل مع الامتحان الوطني والجهوي
1 ـ التلميذ و يوم الامتحان 
منذ القديم و نحن نسمع قولة مشهورة مفادها أنه <<عند الامتحان يعز المرء أو يهان >> ،ليس القصد بالإهانة إهانته باعتباره إنسانا , بل القصد منها هو عدم الحصول على الدرجات، و النقط التي تخول له الإنتفال من مستوى إلى آخر ,ففي حقيقة الأمر ينبغي الاعتقاد الجازم بأن يوم الامتحان هو يوم عرس، يتم فيه الاحتفال بالتلميذ المجد، و المجتهد ,لأنه سيحصد ما زرعه طيلة السنة الدراسية ، ففي صبيحة الامتحان يتعبأ لهذا الضيف، ذلك أن الإدارة و طاقمها يسهرون على توفير الأجواء الملائمة لاجتاز الامتحان , مع توفير كل الحاجيات الخاصة بالامتحان كما و كيفا و تنظيما .
و المناسبة نفسها يعبأ الأساتذة كذلك من أجل توجيههم للحراسة، ذلك أنهم بعدما جدوا وتعبوا، و تفانوا خلال السنة في شرح مختلف الدروس , فقد يتكلفون خلال الامتحان بتوفير الجو الملائم لاستقبال أجوبة طلابهم , بالضرب على أيدي الغشاشين مفسدي قواعد اللعبة( ) . رغم أن بعض التلاميذ يرون أن وجود الأساتذة المكلفون بالحراسة مزعج لحريتهم، بل على العكس من ذلك فالأساتذة في واقع الأمر <<يحمون غالبية الطلبة , إن لم نقل مجموعهم ,حتى تمر الأمور في أحسن ما يرام , و بالتالي فهم بوجودهم الديناميكي يفرضون احترام قواعد اللعبة , بالإضافة إلى خدمة الطالب : توزيع الأوراق، و الأسئلة , و التحقق من أن المرشح يحتل المقعد المخصص له، بناء على لائحة المرشحين المعدة من طرف الإدارة >>( ) ،فعندما يدخل التلميذ قاعة الامتحان و هو يحمل في داخله هذا الإعتفاد المؤكد أن الكل في خدمته , حتى يجتاز هذا الامتحان بدون مركب نقص، ولا خوف، و لا ارتباك ,و بذلك يتمكن من تقديم أجوبة صحيحة .
 و انطلاقا مما سبق يمكن للتلميذ أن يجتاز الامتحان, عندما لا يعتبر الامتحان مشكلة في حد ذاته ، بل لابد أن يعتقد أنه مرحلة من مراحل السنة الدراسية , يقدم فيها كل ما تم دراسته خلال السنة ,خصوصا عندما يسترشد بالتوجيهات التالية :
ـ الالتزام بالحضور إلى قاعة الامتحان طبقا للتوجيهات المحددة في الاستدعاء الخاص بالامتحان .
ـ بعد توزيع أوراق الامتحان , ينبغي التأكد من عدد الصفحات و الأوراق .
ـ قراءة جميع وثائق و أسئلة الامتحان بتأن .
ـ التأكد من الأسئلة الإجبارية و الأسئلة الاختيارية .
ـ توزيع زمن الإجابة على الأسئلة باستحضار درجة أهمية كل سؤال، من خلال سلم التنقيط حتى لا يتم تضييع الوقت في الإجابة على أسئلة دون أخرى .
ـ وضع مسودة للإجابة على كل الأسئلة في شكل تصميم مفصل يستحضر جميع العناصر المطلوبة في كل سؤال .
ـ الاعتماد على النفس أثناء الإجابة ,و تلافي الغش لما لذلك من تأثير على القدرة في التركيز .
ـ الحرص على توضيح خط الكتابة، و احترام تنظيم ورقة الإجابة وفق فقرات بارزة سهلة القراءة ،و الحرص على نظافتها ،و تلافي التشطيب و كل ما يؤثر على الجانب التنظيمي في ورقة الأجوبة .
ـ مراجعة منتوج / حصيلة الأجوبة ,للتأكد من إنجاز كل ما هو مطلوب وفق المواصفات المطلوبة .
ـ التأكد من إنجاز جميع البيانات المطلوبة في ورقة الامتحان ( الاسم ـ القسم ـ المادة ـ الشعبة ـالوثائق المرفقة ـ رسوم خرائط ) ( ) .
2 ـ المنهجية و التعامل مع ورقة الامتحان 
إن الكثير من التلاميذ يقع لهم اضطراب يوم الامتحان، خصوصا عندما يتم توزيع أوراق التحرير، و أوراق الأسئلة , فتجد غالبيتهم في حالة اضطراب نفسي و قلق خطير، وهولسة تتمثل في انتقال التلميذ بين الإجابة على كل الأسئلة , حيث لم ينته من إتمام سؤال حتى تجده انتقل إلى الآخر , ليجد نفسه في الأخير لم يجب عن أي سؤال , خصوصا و أن الوقت يوم الامتحان يمر بسرعة كبيرة , و هذا يكون نتيجة عدم اتخاذ منهجية دقيقة في طريقة الإجابة , و تنظيمها وفق تقديم السؤال السهل على الصعب،حتى يتغلب على كل الأسئلة.
فأول شيء ينبغي على التلميذ عمله يوم الامتحان هو الدخول إلى القاعة بنفسية عالية غير مضطربة ,معتبرا الامتحان شيئا عاديا، غير مخالف لاختبارات المراقبة المستمرة ,و قبل تسليم ورقة الامتحان من الأفضل أن يقوم بالإجراءات الأولية تسجيل الاسم، و الرقم، و المادة، في ورقة التحرير , << و في انتظار توزيع الأسئلة , و معالجة قلق الانتظار , يجب أن تحلق بذهنك بعيدا في الأحلام الجميلة , الشاطئ الذي قضيت فيه عطلة ممتعة ,و المغامرات الحلوة التي جمعتك مع أصدقائك ... المهم كل ما يمكن أن يوفر لك ارتخاء الأعصاب، نوعا من "اليوغا" (الرياضة النفسية ) إلى حين تسلمك مواضيع الامتحان >>( ) و هذه الطريقة قد تساعد على إزالة الاضطراب النفسي و التخوف الشديد من الامتحان , إلى حين توزيع أوراق الاختبار .
لكن بعد تسلم الأوراق , يجب على التلميذ قراءة الورقة من بدايتها إلى نهايتها , قراءة متأنية , غير مستعجلة ,محاولا استنتاج ما يتطلبه كل سؤال على حدى , و هذا يحتم عليه ضرورة .
ـ فهم السؤال بعمق , حتى يتم التحقق من المطلوب بالضبط، مع محاولة تجاوز هوس الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن , هل هذه الأسئلة تشمل ما تم التركيز عليه أثناء المراجعة أم لا ، لأن ذلك قد يجعلك ترى في السؤال ما أردت أن تراه , و تترك المطلوب منه , فتصبح تقدم إجابة عن أسئلة، أو سؤال غير مطروح كليا أو جزئيا , مما يجعلك تسبح خارج الموضوع المطلوب .
و في بعض  الأحيان قد يصاب التلميذ بنوع من الفرح، و الافتتان، عندما يلاحظ أن السؤال المطروح هو الذي تم التركيز عليه طيلة السنة , مما يجعله يستعجل في الإجابة ,<< و العجلة من الشيطان >> إلى درجة تجعله يسبح خارج الموضوع كذلك , لكونه لاينتبه إلى بعض الكلمات المفتاح في السؤال, (كوضح , بين , علل , فسر ,...).
 لهذا و قبل الإجابة، يجب على التلميذ التأني فيها , و عدم التسرع , والاستعجال , بل محاولة فهم ما يتطلبه السؤال.
ـ التسويد : كثيرا من التلاميذ و لربح الوقت حسب اعتقادهم يضطرون إلى الكتابة مباشرة على ورقة التحرير , و هذه من الأخطاء التي تكون نتيجة الغرور معتقدين  تمكنهم من الإجابة على الأسئلة المطروحة مباشرة في ورقة التحرير , بل الصواب،هو التحرير الأولي في ورقة الوسخ, حتى لايتم التشطيب ،و إعادة التشطيب في ورقة التحرير , بل يجب أن تتم الإجابة على السؤال في ورقة التسويد مثل طريقة الإجابة في ورقة التحرير، معتمدا منهجية محكمة من خلال طرح الإشكال أو التصميم، ثم التحليل و الإجابة على التساؤلات، وتقديم الخلاصة, بل يجب عليه أن يراجع ما كتبه على ورقة التسويد , مرة أو مرتين , و إن كان متيقنا من تمكنه من جميع عناصر الإجابة , الخاصة بالموضوع يمكنه وضع أهم رؤوس الأقلام المهمة الخاصة بالإجابة، ليتم اعتمادها بصفتها أساسية في عملية التحرير النهائية , للإجابة عن السؤال حتى يقدم ورقة التحرير,  بجمالية عالية و غير متسخة. 
و لابد من الإشارة إلى أن البعض يعتبر عمليه التسويد عبارة عن عقوبة لكتابة الجواب مرتين , فنحن لا ننطلق من منطلق ما تكرر تقرر, لكن نبين أنه عندما يكون التلميذ، أو الطالب متمكن من مادته فرؤوس الأقلام المرفقة وفق التصميم الخاص بالإجابة ،يعتبر أداة مساعدة للإجابة بطريقة سليمة، و صحيحة , و في حالة عدم التمكن من ذلك , فمن الأحسن أن تتم الإجابة كاملة على ورقة التسويد , لأنه أثناء عملية التسويد غالبا ما يتم تذكر كثيرا مـن المـــعطيات، و المعلومات التي يكون لها دور أساسي في الإجابة , عن العديد من الأسئلة و الإشكالات المطروحة .
ـ التحرير : يجب على التلميذ أن يحرر ما كتبه في ورقة التسويد بتأن دون تسرع أو صراع مع الزمن , حتى يعي ما يكتبه , و إن تكون الكتابة بخط واضح , حتى يتمكن المصحح عن فهم ما يريد قوله الممتحن , إلى جانب ذلك لابد من كتابة الإجابة وفق تصميم واضح، و منهجية سليمة , تعطي جمالية لورقة التحرير , و تسهل عملية التصحيح على المصحح , لكون المنهجية الجيدة , و التصميم المتناسق ،و الخط الواضح , تساهم في تقديم إجابة بنسبة 50%(خمسين في المائة) ليبقى تقييم المعلومات بشكل ما تبقى من النسبة .
ـ المراجعة النهائية : قبل أن يسلم التلميذ ورقة التحرير للأساتذة المكلفين بالحراسة , يجب عليه أن يراجع ما كتبه بتأن كبير، و بتركيز شديد , حتى يعرف حقيقة ما كتبه , لأنه في كثير من الأحيان يتم إغفال حرف واحد قد يقلب المعنى كاملا, و بالتالي يصبح المعنى المكتوب في الورقة غير مطلوب , خصوصا و أن التلميذ عندما يكون متمكنا من الموضوع و أثناء التحرير، قد يكتب كلامات زائدة أو ينقصها, مما يعطي نقصا للمعنى، و بذلك تكون المراجعة عبارة عن نوع من الاستدراك لتجاوز ما فات من الأخطاء , و بعد الانتهاء يسلم الورقة إلى المكلفين بالحراسة , مع الحرص على التوقيع في محضر الامتحان لأنه هو الوثيقة الأساسية التي تؤكد أن التلميذ أو الطالب قد شارك في اجتياز هذا الامتحان أو ذاك .
و بعد الخروج من القاعة لا ينبغي الحديث مع الأصدقاء، أو أفراد الأسرة، حول ما تم اجتيازه , بل لابد من التفكير فيما هو آت , حتى لا يؤثر ذلك على ما تبقى لك من المواد الأخرى .
III ـ منهجية التعامل مع مادة التاريخ و الجغرافية 
 1 ـ التلميذ ومادة التاريخ والجغرافية
لا يوجد اختلاف حول ما تمت  الإشارة إليه, في إطار استعداد التلميذ لاجتياز الامتحان من جمع و تدوين  و فهم و استيعاب و استعداد، و ما يجب على التلميذ قبيل و أثناء الإمتحان , و كيفية التعامل مع ورقة الامتحان , لأن هذا مطلوب في كل المواد التي  يجتازها  , لكن لكل مادة منهج خاص في التعامل مع معطياتها , وطريقة معالجة قضـاياها، و إشكالياتها , و بذلك فالمنهج التاريخي و الجغرافي له خصوصيته عن باقي المواد الأخرى , من هذا المنطلق يجب على التلميذ استحضار هذه الخصوصيات، و معالجة كل مادة وفق المنهج الذي يليق و يصلح للمعالجة و الإجابة به، وفق خصائصه . 
فالنسبة لمادة التاريخ و الجغرافية يجب على التلميذ أن يبدأ الاستعداد كما قيل سابقا منذ أول حصة في السنة , و ذلك بالجمع بين معطيات الدرس من خلال, الشروحات التي يقدمها الأستاذ داخل القاعة، و الملخصات التي تملى على التلاميذ , أو رؤوس الأقلام التي تم أخذها من طرفهم , و المعطيات الموجودة و المستنتجة من الكتاب المدرسي، لكون هذه العناصر الثلاثة جميعها هي التي تكون الدرس الكامل في مادة التاريخ و الجغرافية , لأنه في كثيرا من الأوقات يقدم الأستاذ العديد من الشروحات, لا يحتوي عليها الملخص الخاص بالدرس , و كثيرا ما يحتوي الكتاب على نصوص ووثائق لا يشير لها الأستاذ و قد تكون مفيدة للتلميذ أثناء الإجابة في الامتحان , و بذلك فإن كل ما سبق مجتمعا يكون وحدة أساسية لمعالجة الإشكالية التي يطرحها السؤال , و بالاعتماد على هذه العناصر الثلاثة يسهل على التلميذ الإجابة , و كتابة موضوع متكامل , خصوصا عندما يكون الموضوع مقالي , أما في إطار الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالأنشطة , فإنه يجب علي التلميذ حسن التعامل مع هذه الأسئلة , مع ضرورة فهم السؤال و المطلوب منه , مع عدم الاستعجال في ذلك , وتفادي ما ليس مطلوبا، لأنه قد يدفع التلميذ إلى ارتكاب أخطاء تؤثر على النتيجة العامة له , و من الأحسن أن يقوم التلميذ بالتسطير على الكلمات المفاتيح التي توضح المطلوب, خصوصا بعض الكلمات (بين ,فسر , وضح ...) .
لكن لابد من الإشارة إلى أن الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالأنشطة، تتطلب الإجابة عن كل سؤال منفصل عن الآخر , مع كتابة رقم السؤال , و توضيح بداية الإجابة عن كل سؤال ,حتى يتمكن المصحح من ضبط عناصر الإجابة بشكل سليم .
أما فيما يخص منهجية الإجابة على السؤال المقالي .فيمكن رصد ذلك في إطار البطاقة التالية( ) :
2 ـ بطاقة منهجية لكتابة موضوع مقالي في التاريخ
الخطوات الإجراءات المنهجية
التفكير   في موضوع المقال التاريخي ـ انطلق من قراءة نص الموضوع قراءة متأنية عدة مرات .
أستحضر الأبعاد الثلاثة لكل دراسة تاريخية ( الزمان/ متى , المكان , أين ؟ المجتمع ,ماذا!.
ـ أبحث في نص الموضوع عن الكلمات المفاتيح التي تساعدني في حصر الأبعاد الثلاثة.
أتوطن معرفيا ( أية معلومات تاريخية ) و منهجيا (أية عمليات فكرية ) سيتطلبها إنجاز المقال التاريخي انطلاقا من نص الموضوع ووثائق أخرى :خرائط –مبينات _ نصوص ...
بناء المقدمة و طرح الإشكال ـ أستحضر مكتسبات المرحلة السابقة ( التفكير في الموضوع )
ـ أبحث عن الإشكال الوارد في الموضوع و قد يكون صريحا أو ضمنيا .
ـ أرصد الحمولة المفاهيمية الواردة في الإشكال الذي يطرحه الموضوع، و انتقل مما هو عام إلى ما هو فرعي .
ـ أبحث عن العلاقات بين عناصر الإشكال (تطور , سببية ...)
ـ أطرح التساؤلات التي قد تقودني إلى عتبة التصميم المناسب لمعالجة الموضوعات         و للكشف عن مسار التحليل.
ـ أنواع التساؤلات ( أسئلة الوصف، و التعريف , أسئلة التفسير و ربط العلاقات ...).
ملاحظة منهجية : إن صياغة المقدمة إشكالية لموضوع تاريخي في شكل منتوج كتابي نهائي منظم تقتضي التحكم في مهارة التلخيص <<compétence résumante >> لأجل الإعلان عن مسارات التحليل ( التي يتضمنها الطرح الإشكالي ) .


بناء تصميم مناسب للموضوع ـ التصميم قد يتم تخطيطه من خلال الإشكال المطروح في نص الموضوع . ثم يأتي استدعاء المعارف الخاصة بجميع مفاصله , و قد تستدعي المعارف بصورة عشوائية , ثم يتم تنظيمها وفق تصميم متماسك و منطقي .

ـ إن طبيعة الموضوع و عمق الإشكال المضمن فيه هما المسؤولان عن نوعية التصميم المعتمد ( كرونولوجي ,  موضوعاتي , جدلي , سببي )
ـ يبدأ التصميم في المرحلة الأولى بتحديد المفاصل الكبرى , ثم الانتقال إلى المفاصل الفرعية , و في هذا السياق يتم الحديث في ثلاث مقولات منهجية :
ـ الوضوح : بروز التصميم على شكل فقرات رئيسية تتفرع عنها فقرات فرعية و تسجل بشكل تدريجي .
الدقة : من حيث الشكل تصاغ العناوين في جمل معبرة و ملخصة . من حيث المضمون تعبر عن محاور الإشكال المطروح في الموضوع .
ـ المنطقية و الانسجام : مراعاة التكامل و الترابط بين عناوين الفقرات و الانسجام بين حجم الفقرات و عددها.
ـ يتعلق الأمر هنا بتحويل خطاطة التصميم إلى منتوج كتابي نهائي وفق الشروط التالية :
ـ معرفيا لابد من حضور الرصيد الكافي من المعارف التي يستدعيها الموضوع , سواء عبر المتن ( الكتاب المدرسي + الملخصات ) أو الوثائق المدروسة ( نصوص ...) ( مرجعية عمليات , التفكير التاريخي ) .
ـ تقنية و شكل الكتابة .
ـ تقديم الفكرة المفتاح لكل محور منذ الجملة الأولى , و الشيء نفسه عند كل فقرة فرعية .
ـ احترام علامات الوقف ( الرجوع إلى السطر عند الانتهاء من كل فقرة فرعية و تخصيص مساحة فاصلة بين كل محور سطرين ) .
ضبط الانتقالات المنهجية بين الأفكارالكبرى الوازنة في الموضوع .
ـ صيانة اللغة و الأسلوب و التقديم الجيد لورقة الكتابة .


الخاتمة ـ وضع حصيلة لعملية التحليل تتضمن تقديم الإجابة عن الإشكالية التساؤلات التي تمت صياغتها في المقدمة .

تمديد الموضوع و فتحه على أفاق جديدة للتأمل و التفكير , إذن ينتظر في الخاتمة تركيب الخلاصات و الاستنتاجات في ضوء الإشكال المطروح، مع إمكانية الانفتاح على قضايا تاريخية لاحقة .


3 ـ بطاقة منهجية لكتابة موضوع مقالي في الجغرافيا( )

المراحل الإجراءات و التوجيهات
الإطلاع على الموضوع و التمهيد لتحريره ـ قراءة الموضوع قراءة متأنية , و تحديد مجاله و عناصره .
ـ تحديد المفاهيم و المصطلحات و الكلمات التي تشكل مفاتيح مساعدة على فهم الموضوع .
استنتاج الإشكالية و التساؤلات المحورية للموضوع , مما يساعد على ضبط التصميم الملائم له .


كتابة مقدمة الموضوع ـ توضيح الفكرة الرئيسية الموجهة للموضوع و إبراز أهميته, و تحديد إطاره المجالي ,    و الإفصاح عن التساؤلات التي تؤدي إلى بناء التصميم المناسب لمعالجة الموضوع , و يستحسن أن يكون ذلك عبر أسئلة محورية متسلسلة .



تحرير الموضوع ـ تحرير فقرات الموضوع باحترام التصميم المعلن عنه في الأسئلة المحورية للمقدمة .

ـ مراعاة النهج الجغرافي من خلال وصف الظاهرة و تفسيرها في تقديم فقرات الموضوع .
ـ تحليل أفكار كل فقرة باستثمار المعلومات، و الأمثلة المناسبة , مع تجنب الأفكار الثانوية ,و كذا الأفكار التي ليست لها علاقة مباشرة بالفقرة . 
ـ الحرص على تكامل الفقرات و توازنها و الاهتمام بالربط بينها .


كتابة خلاصة الموضوع ـ تقديم إجابة عن الإشكالية و التساؤلات الفرعية المرتبطة بها .

ـ فتح الموضوع على امتدادات , آفاق أوسع تتأسس على الحصيلة المتوصل إليها .
اللغة و التنظيم ـ صياغة لغوية سليمة .
ـ التقديم الجيد للموضوع من الناحية الشكلية 


الخاتمة 

 و في الختام يمكن القول , إن مادة هذا العمل المتواضع هي عامل مساعد على النجاح لكل الذين اعتمدوه منهاجا و نبراسا , لأنه لابد من الاستعانة بالله أولا , ثم وجود القابلية لدى التلميذ للنجاح , لكون هذه النقطة الأخيرة هي العامل المحفز للجد، و الاجتهاد الذي يبدأ من بداية السنة الدراسية، من خلال احترام أوقاتها و الحضور المبكر لقاعة الدرس , حتى يتم اعتماد المنهج الصحيح و الصائب في الاستعداد المبكر لاجتياز هذا الامتحان، بدءا بالجمع و التدوين، حتى يكون التلميذ جاهزا للاستعداد و المراجعة . و لكون هذه النقطة هي الأساس، بل هي المعبر إلى مبدأ الفهم ،و الاستيعاب، لكل ما تم جمعه و تدوينه على أساس أنه هو المادة السنوية التي يتم اجتياز الامتحان فيها . لأنه لايمكن اجتياز مواد لم تكن مدرسة . خلال السنة , لذلك وجب على التلميذ استحضار كل ما درسه أثناء الامتحان .
وإلى جانب ما سبق لابد من استعداد جيد لهذا الامتحان بشكل منظم غير عشوائي , و لا ارتجالي ,  استعداد يستند إلى المنهج و الطريقة الصحيحة التي تمكن صاحبها من النجاح في آخر المطاف , لكون هذا ما يجعل التلميذ يتمكن من التعامل مع ورقة الامتحان بنوع من الاطمئنان، و السكينة , تخول له تقديم إجابة صحيحة و سليمة ,دون خوف و لا اضطراب، أو الإجابة مع المحافظة على التوازن النفسي داخل القسم، و خارجه، و خاصة في الأوقات القريبة من الامتحانات، حتى لا ينعكس ذلك علي التلميذ يوم الامتحان , لأنه كلما كان الإستعداد جيدا , و بطريقة منظمة إلا وانعكس إيجاب على تعامل التلميذ معه  , و لعل هذا ما نصبو إليه من وراء تقديم هذه المعطيات المتواضعة , الخاصة بكيفية التعامل مع الامتحان .مبتغين من ذلك تسهيل اجتياز الامتحان، بالنسبة للتلاميذ المقبلين عليه , وفق طريقة نعتقد أنها عامل مساعد لهم لحصول الطمأنينة النفسية من جهة، و الاستعداد المبكر، و الممنهج من جهة ثانية , سائل الله سبحانه و تعالى أن يوفق كل الذين هم على أبواب الامتحان، و الذين جعلوا من هذه المحاولة طريقة لهم , في سبيل تحقيق كل ما يصبون إليه , إنه سميع مجيب و الحمد لله رب العالمين .


المصادر و المراجع المعتمدة 

ـ د . علي حسني : المنهج في الدراسة و الاستيعاب , مرشد عملي للطلاب الجامعيين . مطبعة النجاح , طبعة أولى الدار البيضاء 1995.
ـ فريد الأنصاري: أبجديات البحث في العلوم الشرعية ، منشورات الفرقان ، الطبعة الأولى ، الدار البيضاء ، 1997.
ـ الحسن بنيعيش المراني : النصائح الذهبية لاجتياز الاختبارات الكتابية , مطبعة تافيلالت , طبعة أولى الراشدية 2008.
ـ عبد الحميد عفان , و شكير عكي : التاريخ , الجغرافية , ملخصات و تمارين و حلول وفق البرامج الجديدة , مطبعة النجاح , طبعة أولى , الدار البيضاء 2007.
ـ عبد الكريم جناتي , و عبد المولى بركيعة : التاريخ , و الجغرافية , الدليل التوجيهي للتقويم التربوي , السنة أولى من سلك البكالوريا , مطبعة النجاح , مطبعة أولى , الدار البيضاء 2007 .
ـ السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي : مواهب المنان بما يتأكد على المعلمين تعليمه للصبيان , قابله و صححه على النسخة الأصلية , احمد العلوي عبد اللوي , طبعة وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية , 1996

Tuesday, 16 May 2017

تقرير حول الملتقى الجهوي للشعر والشعراء الشباب في نسختة الاولى بالمركب الثقافي الرشيدية

by

عن الجمعية المنظمة:
عملا على إعطاء نفس جديد للاهتمام بالمجال  الادبي والثقافي   بمدينة الرشيدية ، وبمجال الشعر خاصة   ،  نظمت   الجمعية الوطنية للطفولة والتربية الاجتماعية فرع الرشيدية   و بشراكة   مع  المديرية الجهوية لوزارة الثقافة  و الاتصال  - قطاع الثقافة  -  جهة درعة تافيلالت  الملتقى  الجهوي   للشعر والشعراء  الشباب   في  نسختة  الأولى  وذلك بالمركب الثقافي الرشيدية   يومي الجمعة والسبت   12 و 13  ماي  2017
وعلى غرار  هذا الورش الكبير  نظمت مسابقة  في الشعر  يوم الأحد 23 ابريل 2017  ابتداءا من الساعة الرابعة  زولا   بالمركب الثقافي  الرشيدية   وقد شاركت   في المسابقة  ثلة من الشعراء  الشباب  من جهة درعة تافيلالت  تضم   مدينة  الرشيدية      وتنغير  و  تنجداد  و ارفود    وغيرها  ،   وحدد  سن الفئة المشاركة   من سن 15 الى   30 سنة   وقد توصلت  الجمعية  ب 19 طلب  ''قصيدة ''  مشاركة    وحضر 11 مشاركا  متباري  أمام  لجنة التحكيم    و   تتكون  من الاساتذة الافاضل  :
 الدكتورة  والشاعرة  بشرى السعيدي رئيسة 
• الاستاذ  والشاعر   محمد اكوجيل عضوا
• الاستاذ  والشاعر   ذ عبد الرحمان ابو يوسف عضوا
  وبالفعل كان المشاركون في الملتقى  على موعد مع الملتقى  مع   الساعة التاسعة صباحا  بالمركب الثقافي الرشيدية   حيث    تم   استقبال المشاركين    ثم  برمجة      صبحية شعرية     بالعين الزرقاء    مسكي    حيت تجاوب المشاركين معها بشكل كبير،  و قاموا بإلقاء قصائدهم أمام الحضور  واظاف  الشاعر غسان منتصر  الملتقى حلة جديدة  باعتياره  ثلميذ  شاعرا   اعتبر   كضيف شرف  الذي اتحفنا  بعدة قصائد  متنوعة بين الزجل والشعر
       أما في   الفترة المسائية فتميزت   الأمسية   بكلمة  مدير الملتقى حفيظ محاشي   الذي   نوه   بالمجهودات  المبذولة  من طرف   جميع    الفعاليات   و المساهمين في الملتقى  ، وشكر  المديرية   الجهوية  لوزارة الثقافة   والاتصال  - قطاع  الثقافة  - بجهة درعة تافيلالت   وكذلك  المجلس  الجماعي بالرشيدية    وباقي الذين ساهمو في انجاح   هذا الورش المفتوح   ،  وشكر  كذلك  اللجنة التنظيمية للملتقى     وكل من ساهم من بعيد أو من قريب في إنجاح هذه التظاهرة    الثقافية  .  إلى جانب   كلمة  رئيس   لجنة التحكيم  من طرف الأستاذ  محمد اكوجيل  ،  تلتها   القاء   قصائد بعض  المشاركين  .  التي اتحفت الجمهور  بقصائدها الشعرية مصاحبة بموسيقى 
  و كما كان في البرنماج المسطر  للملتقى  تم خلال     السادسة عشية  :  ندوة في الشعر تحت عنوان :  أفاق الابداع الشعري بالمغرب من تاطير الاساتدة   :   الاستاذ  عبد الرحمان ابو يوسف   و  الأستاذ  الدكتور  حماني حسن
أما   اليوم الثاني السبت 13 ماي 2017    ففي   الفترة الصباحية  تم   انطلاق  ورشات حول  كتابة نص شعري    في شعر    الملحون  في شعر    الزجل  في شعر     الحر   والعمودي   من   تاطير  أساتذة  :    الاستاذ  و الشاعر محمد اكوجيل      و الاستاذ  عبد الرحمان ابو يوسف   و  الأستاذ  الدكتور   حماني حسن  و  شهدت الورشات     غنا معرفيا   ورقيا   فكريا    واستجابة   متبادلة   بين الشعراء الشباب    والاساتذة    وعرف الملتقى نغمات من فرقة الرحمة اولاد الحاج.   ليلتقي الجمهور     بأمسية   شعرية فنية  ختامية  على   الساعة   الخامسة  عشية   تخخلتها   القاء بعض     قصائد شعرية    لبعض المشاركين الشعراء الشباب    في الملتقى    الى   جانب  وصلة  للمنشد انس الارفودي و  المنشد مصطفى المدني   و اختتم  الملتقى      بتتويج  المتسابقين   من    الشعراء   الشباب   حيث   عادت المرتبة    الأولى   الشاعر الزجال يوسف مومو، يينما عادت المرتبة الثانية للشاعر الواعد طارق بارا، وعادت المرتبة الثالثة لشاعرة الحرف الرقيق، حورية شفيق.   وتم كذلك تتويج  بعض الاساتذة الذين قدمو إضافة نوعية   لهذا الملتقى وافاذو  بمعلوماتهم القيمة     لهلاؤء الشعراء الشباب   امثال :
1 _     الاستاذة الشاعرة   بوشرى  السعيدي
2_    الأستاذ   الشاعر   عبد الرحمان ابو يوسف
3_  الأستاذ  الشاعر   محمد اكوجيل 
4_  الأستاذ  الشاعر  عبد الرحمان عبد الخالق
ثلثها    وصلة للمنشد عبد الحكيم فاضل.

Sunday, 14 May 2017

مبروك: فريق” الاتحاد الرياضي لزاكورة” يحقق الصعود إلى القسم الوطني الثاني هواة بعد مباراة مثيرة مع شباب مراكش

by

بعد عمل كبير وجهد استثنائي، تمكن فريق ” الإتحاد الرياضي لزاكورة ” لكرة القدم من تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الثاني هواة ضمن عصبة الجنوب في كرة القدم، بعد إنتصاره عشية اليوم السبت 13 ماي 2017 بهدفين دون رد على حساب خصمه فريق” شباب مراكش” لحساب المقابلة النهائية لمباريات السد لعصبة الجنوب لكرة القدم ،بالملعب الكبير لمدينة مراكش.
وعاشت مدينة مراكش عرسا احتفاليا بعد تحقيق الصعود ، حيث حجت المئات من الجماهير الزاكورية لمناصرة الفريق المحلي ، ومن بينهم رئيس المجلس الاقليمي لزاكورة عبد الرحيم شهيد ، النائب البرلماني حماد ايت باها و فعاليات رياضية و سياسية وجمعوية.
وحسب أحمد المبرع المتتبع الرياضي المعروف في الأوساط الرياضية الزاكورية ، فإن الخطة التي لعب بها المدرب حمزة الأحمدي كانت ناجعة وذات فعالية، حيث ركز على وسط الميدان و الضغط على حامل الكرة ،وحث اللعبين على اللعب بقتالية عالية الى اخر المبارة.
ويضف المبرع ، ان المساندة القوية للجمهور الزاكوري الذي حج بكثافة إلى الملعب الكبير لمراكش رغم بعد المسافة ،كان له كبير الدعم النفسي و المعنوي وحمل اللاعبين مسؤولية كبيرة لتحقيق الصعود. خاصة الحضور النوعي لعدد من الفعاليات السياسية والرياضية والاقتصادية بذات الملعب.
يذكر ان الهدف الأول سجله اللاعب نانايا نور الدين في الشوط الأول من ضربة رأسية بديعة ، و الهدف الثاني من ضربة جزاء سجلها أوجري عبد الرزاق هداف الفريق.
زاكورة نيوز

Tuesday, 9 May 2017

الهاتف، حديث مع النفس I نزهة بوعلام

by

منذ سنوات مضت كان الجمیع یستمتع بالجلوس مع الأقارب والأحباب ، ویتناولون مواضیع عن الحیاة الیومیة
ویجولون بین دروبها في حوارات ملیئة بالإفادة والمنفعة وإدراك الخطأ ، وتمریر النقاش من فرد لآخر لیتم
التوصل إلى حل لكل خطأ مستعصي أو مشكل صعب على أي فرد في العائلة أو المجتمع إیجاد حل له ، إنه
زمن ولى وترك وراءه أو بالأحرى صنعنا وراءه زمنا خاصا ، إذ أصبح لكل فرد منا عالم خاص به لا یشاركه
سوى مع نفسه ویمكن أن نسمیه "حدیث النفس" ، حیث أصبحنا نجلس بین أحضان الأم والأب ولا نكترث
لوجودهم ، ونجد أنفسنا قد اخترعنا عالما أنفسنا بأیدینا بسبب ماذا !!! إنها آلة صنعت للتواصل وقت الحاجة
ووقت الضرورة ، لكن للأسف تم استغلالها بالشكل المعاكس ، أصبح الكل یستنزف جل وقته في مصاحبة
الواتساب والفیس بوك وباقي المواقع الإجتماعیة دون أیة فائدة ، حتى صار هناك ما یسمى بالكلام الثنائي بین
الهاتف ومالكه ، والملاحظ أیضا أن أي مناسبة عائلیة أو اجتماعیة دخلها هذا الفیروس الخطیر ، فتجد مثلا الأم
تحدث أحد أبنائها وهذا الأخیر غیر مهتم بكلامه لأنه صنع لنفسه عالما آخر ، وما یلاحظ مؤخرا أن الأمهات
والآباء سرب إلیهم هذا الداء مما یجعل الكل تائها وسط عالم خیالي أخر ، فنلاحظ اندثار الزمن الجمیل الملیئ
بالحوارات الغنیة بالنقاش المعرفي التي یستفید منها الصغیر قبل الكبیر...ذهب الزمان.

Top Ad 728x90